ابن الأثير
282
الكامل في التاريخ
557 ثم دخلت سنة سبع وخمسين وخمسمائة ذكر فتح المؤيّد طوس وغيرها في هذه السنة ، في السابع والعشرين من صفر ، نازل المؤيّد أي أبه أبا بكر جاندار بقلعة وسكره خوي من طوس ، وكان قد تحصّن بها ، وهي حصينة منيعة لا ترام ، فقاتله وأعانه أهل طوس على أبي بكر لسوء سيرته فيهم وظلمه ، فلمّا رأى أبو بكر ملازمة المؤيّد ومواصلة القتال عليه خضع وذلّ واستكان ، ونزل من القلعة بالأمان في العشرين من ربيع الأوّل من السنة ، فلمّا نزل منها حبسه المؤيّد وأمر بتقييده . ثمّ سار منها إلى كرستان ، وصاحبها أبو بكر فاخر ، فنزل من قلعته ، وهي من أمنع الحصون على رأس جبل عال ، وصار في طاعة المؤيّد ، ودان له ووافقه ، وسيّر جيشا في جمادى الآخرة منها إلى أسفرايين ، فتحصّن رئيسها عبد الرحمن بن محمّد بن عليّ الحاجّ بالقلعة ، وكان أبوه كريم خراسان على الإطلاق ، ولكن كان عبد الرحمن هذا بئس الخلف [ 1 ] ، فلمّا تحصّن أحاط به العسكر المؤيّديّ ، واستنزلوه من الحصن ، وحملوه مقيّدا إلى شاذياخ وحبس بها ، وقيل في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وملك المؤيّد أيضا قهندز نيسابور ، واستدارت مملكة المؤيّد حول نيسابور وعادت إلى ما كانت عليه قبل ، إلّا أنّ أهلها انتقلوا إلى شاذياخ ،
--> [ 1 ] - الخلق .